زغلول، عبد الناصر ومبارك

هذه هي حال القاهرة اليوم، ثورة ثورة حتى النصر. وللمرة الأولى تخرج مصر بمدنها وريفها زحفاً بوجه فرعونها الجديد. فمنذ بدء التاريخ لم يتم أسقاط أي رئيس (فرعون) من خلال ثورة شعبية وطنية واحدة. سجّل يا تاريخ، عاش العرب قرناً ماضياً مليئاً بالنضال الفارغ الذي لم يعد القدس ولم يحافظ على حركات “تحرّر” وطنية، فالجنرال أصبح ملكاً، والأشتراكي أصبح مليونيراً، والجاهل أصبح شاعراً يحاضر في دور الثقافة. وما لم يحققه الشباب منذ قرن حققه اليوم. وأخيراً انتفض الشباب على نفسه فوقف بوجه مومياوات الحكم العربي هادراً في شوارع العواصم من القاهرة الى بيروت ودمشق قريباً ضد النظام والقمع مؤكّداً ان الحرية تبقى توأم الحياة ولا يمكن فصلها.

استرجعت ذاكرتي تلك الأبيات أعلاه: فالأولى هي من نظم الأخطل الصغير، عبقري العرب، الشاعر بشارة عبدالله الخوري في رثاء سعد زغلول، أبيات رائعة تصف المقام الذي كان للشخصية التي أنجبتها مصر

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 616 other followers