المفقودون…. أمل على ألم

قرأت اليوم أن اعتصام اهالي المفقودين في لبنان دخل عامه السادس. ستة أعوام من الاعتصام الدائم في حديقة جبران خليل جبران في وسط بيروت. الفترة أطول من أي من اعتصامي 8 و 14 آذار و هبرجتهما والنتائج الكارثية التي حلّت من أعمالهما على البلد، كما أن اعتصام هؤلاء اصحاب الحق أهدأ رغم أنهم من يجب ان يثور بوجه سلطة القتلة والغصب و من باع ويبيع البلد بالجملة والمفرّق لمن يدفع أكثر

الى ضحايا الشوارع تحية

بعد تحرّرهم من النير العثماني، أمضى العرب قرن من النضال من أجل التحرر من الاستعمار ووضع اليد الاجنبية على بلادهم، فأتت مرحلة الاستقلال الذي بذلوا من أجله الغالي والرخيص من الدماء والآمال والأعمار. غير ان ما بدا كواقع يتحقق يوماً بعد يوم من وحدة وجامعة تجمع ومستقبل مشترك وكفاح سلمي ومسلّح لنهضة الدول والمجتمعات سرعان ما تبيّن أنه سراب، ذاك السراب الذي يكثر انتشاره في البوادي العربية، انه النوع الذي تكون فيه هائماً في الصحراء فتضع كل قواك وتركض في الرمال علّك تصل الواحة لكي ترتوي….وعندما تصل تجد الحرارة أشد والعطش أفتك والواقع أمرّ. فالوحدة استبدلت بالجامعة، والتوافق المطلوب في الجامعة استبدل بالانعقاد الصوري. حتى أن التجمعات الاقليمية قامت على أنقاض الوحدة وأحلامها المتكسّرة، فقام مجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي وغيرها

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 616 other followers