هيك بدّو البيك

في اطار الخروج من الأصطفافات السياسية االقائمة في البلد و للحد من التطرف السياسي والطائفي الذي يدفع ويجر البلاد نحو هاوية لا تحمد عقباها، وعلى رغم ان الجراح التي خلّفتها السنون الأربع السابقة لمّا تلتئم بعد، جرت وتجري مصالحات وطنية كبرى بين وليد بيك ومختلف الخصوم السابقين ، أي حلفاء سوريا الميامين من أكبرهم الى أصغرهم ، لافرق طالما كان الهوى سورياً .

اذا ، وضمن هذا الأطار خاض ذراع الحزب الأشتراكي الشبابي أي منظمة الشباب التقدمي الأنتخلبات الطالبية في الجامعات بأستقلالية” . جيد جدا ، هذا هو المطلوب من جميع القوى السياسية ، المحافظة على استقلاليتها وخياراتها الخاصة . ولكن ، هل كانت خيارات المنظمة والحزب من ورائها غير مستقلة في الفترة السابقة ؟؟ هل كان البيك مغلوب على امره وهو القائد الأول ل14 آذار؟؟ هل تكون الأستقلالية الان بالتعاون مع القوميين والأمليين واهمال القواتييت والمستقبليين؟؟

وكانت قد مرت منذ ايام عديدة ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا أي السادس من مانون الأول ، ذكرى ميلاد المعلم كمال جنبلاط . وكم نذكر وليد جنبلاط في مناسبات حزبية ووطنية عديدة حين كان يقول عن حق بأنه لا يجب أن نقع بما وقع به الشيوعيون من تحنيط للقادة بشكل يؤدي الى قوقعة ما بعدها تقدم ، والى جعل فكر القادة  صنم وتمثال لا حياة فيه ولا فائدة منه ، ويبقى في أطر الماضي دون حداثة ولا تجديد أو كما قال المعلم خطيئتنا الكبرى اننا جعلنا من الماضي صنما في هيكل الصنام الذي نتعبّد ” . والى ذلك نضيف اننا مع وليد جنبلاط في حملة تجديد الحزب وفكر الحزب  لكي يكون قادرا على الأنفتاح والتصدي للمشاكل التي نقابلها في أيامنا تلك الحاضرة .

وعلى ذكر المناسبة فقد ظهر البيك على التلفاز في ذكرى 6 كانون ، وفوقه راية منظمة الشباب التقدمي ، أي شبيبة كمال جنبلاط ، أي حملة فكر كمال جنبلاط التقدمي والديمقراطي، وفي هذا اليوم صرّح وليد بيك أنه من غير المقبول ان تكون المنظمة ( أي منظمة الشباب التقدمي) تابعة لأي طرف ، ومن غير لمقبول ألاّ يمون لها رأيها الحر . . . . . غير أن المهم من كلامه كان حين قال : ” مش جايي عبالي كون مع حدا… ” ؟؟؟؟؟

البيك هيك بدو ، و قالها وعلى الشباب السير. قالها وليد بيك و ذهبت أربع سنوات من التحالف الحر السيّد المستقل و التحالف الطبيعي بوجه قوى الظلام، ذهبت أدراج الرياح . في معسكرات الجيش يكفي أن يقول قائد المعسكر بالقطار السداسي انتظم حتى ينتظم المعسكر كله بدقيقة واحدة . هذا في لجيش ، أما في الأحزاب والمنظمات الشبابية فالمفروض ان يكون الرأي بالأكثرية الا اذا كان هؤلاء قاصرين عن معرفة الأفضل لهم.

هيك بدو البيك ، وهيك صار ، ففازت المعارضة سابقا أو قوى 8 آذار أو قوى الظلام أو قوى الحلف السوري الذي يغتالنا واحدا تلو الآخر ، فازت هذه القوى بأصوات. . . “الأشتراكي” . . . حسناً، البيك يفتش عن المصالحات و اخراج البلد من المهاترات والمتاريس السياسية والطائفية ، لذلك لا بد من التحالف مع قوى الأتجاه المعاكس لأثبات صدقية انعطافة البيك ، ولابد لكسر المعادلات ان تفرّط بانجازات على ان تفوز بانجازات اكبر.

عندها كم تذكرت المعلم الشهيد ، وكم اسفت اذ ما عدت تذكرت كم مرة استشهدناه أو استشهدوه ، وكم كان مطلوبا استشهاده ، لكي نكون اليوم بما نحن عليه،   وكم تذكرته في بعض أقواله :

من ليس معنا فهو ضدنا لأننا نسير ونتطلع الى حيث لا ترى عيونه ولا تطا قدماه….”

أذا خيّرت بين ضميرك وحزبك فاختر ضميرك لأن الأنسان يمكن أن يعيش بدون حزب لكنه لا يحيا من غير ضمير

معلمي عذرا ولكن كم نحن بعيدون عنك وكم بحاجة لدرس أفكارك من غير ومن خارج المدارس الحزبية المعلّبة . . . والى اللقاء.

Advertisements

Posted on 28 ديسمبر, 2009, in سياسة. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: