فخامة الأمن العام


عاد جهاز من أجهزة وطني العزيزة الى الواجهة بعد خبو او بالأحرى بعد تراجع قسري.أنه جهاز الأمن العام ، والعودة كانت بقضيتين:

الأولى مع منع كليب للفنان ملحم بركات من العرض. “ بدنا حريقهذا هو عنوان الأغنية التي يظهر فيها بعض القادة السياسيين، ولكن الأمر الذي ربما لم يعجب منظّريالجهاز ومفذلكين الرقابة به كان وجود صورة للسيد حسن نصرالله. عذراً أيها الوطن،تعرّضنا لقدس الأقداس. . .

أما القضية الثانية فهي قضية يسرى العامري، تلك اللاجئة العراقية التي احتجزها الأمن العام وصدر حكم قضائي جزائي بحبسها. ولكن والقصة هنا أنه وبعد انتهاء العقوبة أبقى الأمن العام على اعتقاله اللاجئة بحجة ترحيلها، وبعد العودة الى قضاء الأمور المستعجلة الذي أصدر قراراً بالأفراج عن الموقوفة لمخالفة الحقوق الفردية والحريات لم يتم الأفراج عنها.

الأمر لم يرق للأمن العام الذي اعتبر نفسه مفسّر وحامي والقائم بأعمال القانون والدستور والعرف وكل ما يمت للفرد والدولة في لبنان. شهر بعد انبرام الحكم وخضوع الدولة للحكم المذكور، أي ثلاثون يوماً من الأعتقال التعسفي ينصاع الأمن العام للقانون ويفرج عن الضحية.

قضية خطيرة في بلد الحريات والأقليات. غير أن القضية التي تقف وراء هكذا تصرفات تعود الى انهيار فكرة الدولة والسلطة في لبنان.

أن يقوم جهاز أمني بتعمد عدم تنفيذ أمر قضائي مبرم بحجة أن القاضي(ة) لا تفهم عملهم الأمني الحامي للوطن، بالأضافة الى عدم الأنصياع الى طلب وزير الداخلية المسؤول الأول والأخير عن الجهاز ورئيسه، فالقصة تكون أكبر وأشمل وأفضح من أن تُغطّى.

ايها الأعزّاء أهلا بكم في وطن القرن الواحد والعشرين، حيث أن الدولة اللبنانية مجموعة مقاطعجيات وأمارات ممتدة على مساحة الوطن الشاسعة ، وبيروتنا العاصمة الفيديرالية ، فيها مجموعة أجهزة تتمثّل فيها المقاطعجيات والأمارات اللبنانية كل بحسب حضورها، قوتها وهيبتها.

هكذا فإن الأمن العام يمارس عمله على أساس القوة التي توفرها الجهة السياسية التي تقف خلفه. فكما نعلم ان المركز المذكور كان للمسيحيين حتى تنفيذ الطائف اذ أصبح من حصة الشيعة. أكيد ما في تعليق لو الخدمة صافية لصالح الوطن ولكن. . . أن يتحصّن الجهاز خلف حصون الطائفة و يعمل بعقيدتها السياسية وحصراً بعقيدتها السياسية ، مخالفة لكل أحكام الدستور التي تلزم تقديم الخدمات العامة لكل المواطنين بصرف النظر عن الهوية والأنتماء السياسي.

ولمن لم يفهم بعد حقيقة الذي يحصل أحيلكم الى السابع من أيار 2008 حين صدر قرار احالة قائد جهاز امن المطار. . . وما حصل بعدها من أحداث أدت الى تثبيت القائد في مركزه الى أبد الآبدين ، وما يحصل من احالة المعلومات الأمنية التي ترد هذا الجهاز الى أجهزة الأستخبارات المقاومة أو الحليفة، بعلم الدولة وبغير علمها لا فرق. . . . حسناّ، الأمر ان بعد هذه الضربة أصبح حاملو او ممثلو التيار السياسي المذكور، اصبحوا يفكرون أنهم أكبر، وأفهم ، وأشطر ، وأعقل ( وكلها على وزن أشرفالتي اطلقها السيد حسن بعد الأنتصار) من باقي الشعوب أو الطوائف اللبنانية، ولذلك فان الواجب الوطني يحتّم على ممثلي هذا التيار أن يسدوا النصائح و ببعض الأحيان ان يقدموا على اعمال حماية لهذا الواجب.

اذاً هناك أسد جديد في الدولة اللبنانية ، فبعد أسد المطاراصبح لدينا أسد الأمن العام وكلاهما باقٍ باقٍ باقٍ

في وطننا مزارع ، لكل مزرعة سلطة ولكل سلطة أدوات، هيدا لبنان. . . فخامة الرئيس، أين أنت من فخامة الأمن العام؟؟؟

الأمن العام في وطننا العزيز لبنان ممسوك، ومن تسوّله نفسه أن يناقش فهو ممسوك

Advertisements

Posted on 19 يناير, 2010, in سياسة. Bookmark the permalink. تعليق واحد.

  1. بس بك تخبرني من وين ممسوك 🙂

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: