نصيحة أمنية: لا تنتقدوا….

أن تقوم الأجهزة الأمنية باستدعاء أحد المنتقدين، الصحافي خضر سلامة، لانتقاده سياسات رئيس الجمهورية السعيدة، وذلك لكي توجه له ومن ورائه لمن يهمه الامر انتقادات أبويةللابتعاد عن المشاكل هو خبر يستحق التوقف عنده. لقد ضاقوا ذرعا بالكلام وبمن لا يملك الا الكلمة لكي يوجه انتقادات للسياسة والسياسيين. حسناً زميلنا خضر ، لقد خرقت الوفاق الوطني وهذه جريمة تستحق العقاب عليها.

من وحي كلام خضر سلامة المزعج“… السيد رئيس الجمهورية اللبنانية: لقد أقسمت بأن تصون البلاد و بأن تكون أمينا على الدستور اللبناني. وهذا ما نص عليه الدستور :

“…. ب لبنان عربي الهوية والانتماء وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء.
ج لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل.
د الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية. “

انطلاقا من حرصك سيد الرئيس على الدستور اللبناني الذي أقسمت على حمايته وتطبيقه، وانطلاقا من كونك أبا لكل اللبنانيين دون أية تفرقة، وبما أن واجبنا الوطني كمواطنين عاديين بأن نعبّر عن آرائنا بالجمهورية وكل ما يحصل من ممارسات على الأرض اللبنانية سواء كانت مدنية أم عسكرية أم أمنية أم……

وبما أننا لا نملك ولم نتربّى على ثقافة غير ثقافة التواصل والكلام ، لانملك من السلاح ما يقتل ولو عصفور، ولا نملك من الأمكانات المادية أكثر من مدخولنا المتواضع، وأكيد لا نملك من ثقافة التخوين التي لها أربابها الميامين الذين يصولون ويجولون على خاطرهم دون حسيب أو رقيب. لكل هذا فخامة الرئيس سوف تبقى كلماتنا حرّة ولو أزعجت فلن نعتذر عنها لأنها تعبّر عن رأي، وبما اننا لبنانيون مشمولون بحماية الدستور اللبناني وبما أننا مصدر السلطات و أصحاب السيادةفسنتكلّم ومن واجبات كل المسؤولين بأن يسمعوا كلامنا وبالا ينزعجوا منه. . .

أما بعد ، وبما أن البلد ماشي، والحكومة تقوم بواجباتها على أحسن حال ، التشكيلات والموازنة والمشاريع ، وكلهم متفقون ولا مطبات أو مشاكل ، تقوم الأجهزة الأمنية باعادة تشكيل مشهد الحريات في البلد دون أي حسيب أو رقيب حتى تخلو الشاشات والصفحات الا من أنصار هذا أو ذاك من أزلام الأجهزة، مستفيدين من الوفاقوالوئام الذي يعطيها مجال للتحرّك ضمن غطاء سياسي وطائفي يؤمن لها الحصانةاللازمة للقمع.

وممارسات القمع تكبر وتطول كل يوم ولا من يحاسب ولا من يتكلّم

هل تذكرون قمع المظاهرات امام السفارة المصرية حيث عومل المتظاهرون من قبل الأجهزة الأمنية بقوة عنتريةبمواجهة عزّل لا يملكون غير الكوفيات والحناجر، عظيم أمر الحناجر والأقلام كم تخيف هؤلاء.

هل تذكرون قضية يسرى العامري اللاجئة التي احتجزها الأمن العام في سجونه بمخالفة الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية وأحكام القضاء اللبناني و طلب وزير الوصاية اي وزير الداخلية ولم يرضخ الا بعد نقل القضية الى الرأي العام. . .

وغيرها وغيرها من الأحداث التي تناقلتها الصحف أو حتى ربما لم تتناقلها لسبب أو لآخر وآخرها استدعاء المدوّن والصحافي خضر سلامة لمقالات له على مدوّنته.

فبدل ان تقول الأجهزة الأمنية للناس أبتعدوا عن السياسة والأنتقادالأحرى بأن نقول لهم: “ابتعدوا عن القمع فالحرية في صميم تربيتنا وثقافتنا”.

ملاحظة : لقراءة مقالات الصحافي خضر سلامة : http://jou3an.wordpress.com/

Advertisements

Posted on 25 مارس, 2010, in حقوق انسان. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: