و هلّّّّأ لوين؟؟…. ضجّة زايدة؟؟

ملصق الفيلم

أدى اطلاق الفيلم اللبناني الاخير للممثلة والمخرجة نادين لبكي الى “عجقة” كبيرة في الوسطالسينمائي والشبابي في لبنان وخاصة ان الفيلم نال جائزتين دوليتين ويمكن أو أنه تم بالفعل ترشيحه لأوسكار….. وهنا القصة، دغدغة الشعور اللبناني بالمشاركة والتفوّق العالمي.

ولكن منذ اللحظة التي ابتدأ فيها الفيلم كان أشبه بظاهرة صوتية،  ف”كليشيهات” السينما اللبنانية حاضرة فيه، من النسوة اللواتي تطلقن الشتائم والكلام الشوارعي (من دون زعل) الى الرجال الذين يسخسخون من اول هزّة خصر… وبعدها تأتي شخصية الممثلة الرئيسية في الفيلم “أمال” (نادين لبكي) تلك الشخصية التي تؤثر في الأحداث من خلال صنعها وافتتاحها القسم التراجيدي في الفيلم، فهي وبعكس كل نساء الضيعة، هي الجميلة والمستقلة والمثقفة، كما انها التي تتولى الترجمة بين حبيبها المفترض وبين الفتاة الروسية. كما ان كلمتها هي المسموعة بين النسوة والرجال، وهي ايقونة الضيعة الغالية التي ان ابتسمت ابتسمت القرية معها وان زعلت تجهّمت. اتمنى الّا أكون “زدتها” على نجمتنا الصاروخية، التي بالمناسبة يمكن ان تصبح يوماً ما “سيدة” وسفيرة لبنان الى شي مجرّة من هالمجرّات

    كما ان مشاهد الفيلم قصيرة فتكاد المشاهد القصيرة المتتالية والتي لا طعم لها سوى ملء الدقائق وتحضير المشاهد لكوميديا خفيفة لا تضحك – وهنا بعض الجمهور السمج يزيد من سماجة الكوميديا فيه – الى تراجيديا قوية غير منتظرة و لربما تكون غير محببة (رأي شخصي). وتكاد ساعة تمر قبل ان تدرك ان للفيلم هدف غير الضحكة الخفيفة وهمّ اهل الضيعة بالحصول على اشارة تلفزيونية او بضاعة من “الخارج” الغريب والعدائى. مشاهد رتيبة بعضها غير مترابط، أذكر مثلا مشهد العنزة وراعيها الذي يبكيها، او مشهد اهل الضيعة حين يشاهدون المشاهد الخليعة على التلفزيون….  كما فكرة “الغريب” “الذي لا وجه له” الذي يضمر الفتنة، والذي ظهر منذ ما قبل زياد، الى زمن زياد الرحباني، الى يومنا هذا تأتي فكرة الغريب الذي “يحرتق” بالطائفية ويشعل نارها. أنّو عطول أهل الضيعة – أهل البلد – بريئين وهناك غريب ما يسعى للفتنة….. فكرة تقليدية جداً ودبلوماسية

وبالانتقال الى الجانب الايجابي هناك بعض الامور الايجابية، زولها الموسيقى اذ أنّها الجانب الابرز من الفيلم والتي نجحت في تخفيف الملل فيه. كما ان التصوير كان موفّقاً ،محترفاً وهذا شيء جميل. والاهم آن القصة بذاتها جميلة، فواقع ان الرجال يتقاتلون والنساء تدفع الثمن من أعصابهن وأولادهنّ هو حالواقع، كما ان سعة عقل النسوة وتقدّمهنّ على الرجال من حيث التفكير الاستراتيجي لهو أمر جميل ومثير للفرحة. كما ان الذي جعل الفيلم مهضوم ومقبول هو وجود بعض الشخصيات الثانوية التي أثّرت وأثرت المشهد العام، مثل ايفون زوجة المختار، وبقية النسوة اللواتي يمثّلن دوراً مفهوماً وجميلاً، الى والدة الولد الذي يموت (؟؟؟) والتي أدّت دوراً رائعاً تستحقّ عليه الجائزة. ولعل ما أنتجه فكر النسوة في النهاية هو الأجمل، من ناحية تغيير الديانات، فهي تبرز ظاهرة الطقوس الدينية ومركزيّتها في المشروع الديني وصعوبة النقلاب عليها ممّن تعوّدها وأدمنها. فهذه اللفتة كانت موفّقة

المحصّلة العامة ان الفيلم ليس فيلماً مميزاً أو أنّه فيلم تاريخي، هو فيلم عادي تضافرت الموسيقى والتصوير وخفّة دم بعض الشخصيات الثانوية بالاضافة الى فكرة الثورة النّسوية اللاعنفية على الذكورية العنفية الى رفعه الى معدّل الافلام “الطبيعية” التي يمكن ان تشارك في المهرجانات الدولية، بالآخر جايزة بالزايد مش غلط

ملاحظة: النقد عادي، وصاحبه لا يحمل غير الحس الفني البسيط والطبيعي. اقتضى التوضيح

الفيلم: وهلّأ لوين؟

اخراج: نادين لبكي

الموسيقى: خالد مزنّر

السيناريو: نادين لبكي، جهاد حجيلي، رودني حداد

Advertisements

Posted on 21 نوفمبر, 2011, in فن and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: