الاسطورة السورية: سنة أولى حرية

لم تتزين دمشق بياسمينها ولم تزه شوارعها بعطر الياسمين، بل كان الموعد السوري مع البارود والرصاص، مع الدماء والتخاذل. لم أزر سوريا منذ فترة ولكن يتماهى لي ان الشارع السوري عبق بالدماء والبارود، الكرامة والتخاذل، العزيمة والانحطاط… انها بكل بساطة رائحة الحرية تضرب نواحي الشام. والحرية في القاموس السوري كل ما سبق…

بمناسبة العيد الاول للثورة السورية أستعير أسطورة “سورية” قديمة تصف ما تعانيه سوريا اليوم: هي أسطورة أدونيس وعشتروت. استعارة مجازية حيث في أيامنا في الارض السورية يقوم ادونيس، وهو الثائر السوري الذي يُتهم بالتطرف والعمالة تمهيداً ل”تطهيره” من الارض – والكلمة تستخدمه المنار المتطهرة – اما عشتروت هنا فهي الحرية في سوريا، سوريا الحائرة بكافة أعضائها (لنا عودة الى دور الاقليات)، وما من داع للقول ان الخنزير البري هنا هو النظام البعثي الاسدي الذي يقاتل ويقتل ويبيد ويطهّر الارض كما يدعي…. عود على بدء: لم تتزين دمشق بياسمينها…. بل موعد سوريا اليوم وغدا وبعده مع الزهور الحمراء الشقائق التي رواها أدون في صراعه والخنزير البري. موعد دمشق مع الحرية وموعدها مع حكم التاريخ…. وتبقى الارض هي هي، موعدها مع الدماء لكي تتشقق وتخرج من رحمها شقائق النعمان والياسمين والرياحين…. وارض سوريا على نفس الموعد

الى شهداء الثورة السورية تحية، تصبحون على وطن:

Advertisements

Posted on 6 مارس, 2012, in سياسة and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: